المدني الكاشاني

237

براهين الحج للفقهاء والحجج

والتّاسع والحادي عشر . الثالث انّ حدّ عرفات من جهة العرض هو الجبل وطرفاه كما يدلّ عليه الحديث السّادس والثالث والثاني عشر الرّابع انّ ما وقع بين الجبل والمواضع المذكورة أعني الأراك والنّمرة وبطن عرنة والثويّة إلى ذي المجاز من عرفات ومن الموقف ولكن نفس المواضع المذكورة خارجة عن الموقف لأنّها كلَّها من حدود الموقف والحدّ خارج عن المحدود . الخامس : انّ وقت وجوب الوقوف بعرفات هو ما بعد صلاة العصر كما يدلّ عليه الحديث الأوّل والثّاني والتاسع والعاشر والحادي عشر . وهل المناط في الوقت هو بمقدار مضيّ وقت فضيلة صلاة العصر أو بمقدار الجمع بين الصّلوتين بأذان واحد وإقامتين من أوّل الزوال فالظَّاهر من الحديث الأوّل والثاني والتّاسع هو الثاني ومن العاشر والحادي عشر هو الأوّل أمّا الحديث العاشر فلا إشكال في دلالته على ما ذكر بل يدلّ على انّ الواجب من الوقوف هو ما بعد العصر . وامّا الحديث الحادي عشر فقوله ( فإنّما تعجّل العصر وتجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدّعاء فإنّه يوم دعاء ومسئلة ) يفيد الحصر وإنّ تعجيل صلاة العصر عن وقت الفضيلة انّما هو لفراغ النّفس للدّعاء لا لخوف فوت وقت الوقوف . وعلى هذا فيمكن أن يكون فوات وقت الوجوب بمضّي وقت الفضيلة لصلاة العصر وفوات وقت الفضيلة فوات مقدار الجمع بين الصّلوتين من أوّل الزّوال . نعم قد يشكل التمسّك بالحديث العاشر من حيث السّند فإنّ في طريقه كما في المجلس الخامس والثلاثين من كتاب المجالس للصّدوق رحمة اللَّه عليه هو علي بن الحسين البرقي وليس في كتب الرجال له اسم ولا رسم فهو مجهول الحال والرّاوي عنه هو أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي لم يعتبروا أحاديثه لروايته عن المجاهيل والأحاديث الضّعيفة . وكيف كان فلا يمكن الاعتبار به نعم يكفي التمسّك بما يستظهر من الحديث الحادي عشر كما لا يخفى . هذا مع انّه على فرض عدم الدّليل يكفي التمسّك بأصالة البراءة